جلال الدين السيوطي

258

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

خاتمة ( ص ) خاتمة ترد ( أن ) زائدة وليست المخففة ولا تفيد غير توكيد على الأصح فيهما بعد ( لما ) وبين قسم ولو ، وزعمها ابن عصفور رابطة ، وسيبويه في قول موطئة ، وأبو حيان مخففة ، وشذوذا بعد كي ، وقاسه الكوفية ، وكاف الجر وإذا ومفسرة ، وأنكرها الكوفية بين جملتين في الأولى معنى قول لا لفظه ، قيل : أو لفظه عارية من جار ، فإن وليها مضارع مثبت جاز رفعه ونصبه ، أو مع لا جازا والجزم ، قال الكوفية والأصمعي : وشرطية ، قيل : ونافية ، قيل : وبمعنى لئلا ، قيل : وإذ مع الماضي ، قيل : والمضارع . ( ش ) لما انقضى الكلام في أحكام ( أن ) الناصبة للمضارع وكان لفظا مشتركا بين المصدرية والزائدة والتفسيرية وغير ذلك على ما ذهب إليه بعضهم ، تمم الكلام وختم الباب بذكر بقية مواضعها وهي ستة : أحدها : الزيادة ، وأن الزائدة حرف ثنائي بسيط مركب من الهمزة والنون فقط ، وذهب بعضهم إلى أنها هي الثقيلة خففت فصارت مؤكدة ، قال أبو حيان : ولا تفيد عندنا غير التأكيد ، وزعم الزمخشري أنه ينجر مع إفادة التوكيد معنى آخر فيقال في قوله تعالى : وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ [ العنكبوت : 33 ] : دخلت ( أن ) في هذه القصة ولم تدخل في قصة إبراهيم في قوله : وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً [ هود : 69 ] تنبيها وتأكيدا في أن الإساءة كانت تعقب المجيء ، فهي مؤكدة للاتصال واللزوم ، ولا كذلك في قصة إبراهيم ؛ إذ ليس الجواب فيه كالأول ، وقال الأستاذ أبو علي : دخلت منبهة على السبب وأن الإساءة كانت لأجل المجيء ؛ لأنها قد تكون للسبب في قولك : جئت أن تعطي ، أي : للإعطاء ، قال أبو حيان : وهذا الذي ذهب إليه لا يعرفه كبراء النحويين ، ومواقع زيادتها بعد لما كالآية ، وبين القسم ولو كقوله : « 1042 » - أما واللّه أن لو كنت حرّا

--> ( 1042 ) - البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في الإنصاف 1 / 121 ، وخزانة الأدب 4 / 141 ، 143 ، 145 ، 10 / 82 ، والجنى الداني ص 222 ، وجواهر الأدب ص 197 ، ورصف المباني ص 116 ، وشرح التصريح 2 / 233 ، وشرح شواهد المغني 1 / 111 ، ومغني اللبيب 1 / 33 ، والمقاصد النحوية 4 / 409 ، والمقرب 1 / 205 ، انظر المعجم المفصل 2 / 613 .